علوم الشعر

 

حقائق عن الشعر :
يغطي الشعر كافة أجزاء الجسم البشري بمعدلات متفاوتة، باستثناء راحتي اليدين وأخمص القدمين والشفتين. ويظهر الشعر أكثر وضوحاً على فروه الرأس والوجه بما في ذلك الأنف والأذنين في بعض الحالات والإبط ومنطقة العانة والصدر والساقين.
 
حقائق عن بصيلات الشعر:


بصيلات الشعر هي الجزء الذي يبدأ منه نمو الشعر وهي نتوء صغير في شكل كوب متواري في أعماق الطبقة الدهنية لفروه الرأس. وبصيلات الشعر مزودة جيداً بالأوعية الدموية، ويؤدي سريان الدم من خلالها إلى تغذية منطقة النمو وتكون درجة حرارة بصيلات الشعر مساوية تقريباً لدرجة حرارة الجسم الطبيعية ولا تتأثر بالماء الساخن أو البارد.
نمو الشعر في الحيوانات على سبيل المثال ينمو الشعر بمعدلات متفاوتة تبعاً لمقدار التعرض للضوء الطبيعي، والذي يتغير تباعاً اعتمادا على فصول السنة، فنجد أن الشعر ينمو أسرع في فصل الشتاء عندما تكون الأيام قصيرة. ومن المفترض أن طبيعة الشعر في الإنسان مشابهة لذلك، حيث ينمو الشعر أسرع قليلاً في فصل الشتاء. وتتكون بصيلة الشعر من منطقتين مقسمتين، جذر الشعرة وجذع الشعرة.
 
كم عدد الشعر في رأس الإنسان؟
• في المتوسط، يحتوي رأس كل شخص على حوالي 100.000 بصيلة شعر. وقد يحتوي رأس بعض الأشخاص على 150.000 بصيلة شعر أو أكثر.
• في رأس الطفل، هناك حوالي 1100 بصيلة لكل سم مربع، وينخفض عدد بصيلات الشعر ببلوغ سن الـ 25 عاماً ليصبح حوالي 600 ولكن يعتمد هذا العدد على الحالة البدنية للشخص.
• في الأعمار ما بين 30 و50 عاماً، ينخفض عدد بصيلات الشعر أكثر إلى 250-300. وبعد هذه المرحلة يبدأ التساقط الطفيف للشعر مع تقدم العمر.
• كل بصيلة شعرة تنمي نحو 20 شعرة جديدة في الحياة. وكل شعرة جديدة تنمو لعدة سنوات، ويمكن أن يصل طولها إلى أكثر من متر.
• تسقط كل شعرة في نهاية المطاف، ويتم استبدالها بشعرة جديدة.
 
جذر الشعـرة:


 يوجد جذر الشعرة بداخل بصيلة الشعر. وهو مكون من خلايا نشيطة النمو، والتي تقوم في النهاية بإنتاج أسطوانة رفيعة وطويلة وهي جذع الشعرة، وتسير عملية إنتاج الخلايا الجديدة بمعدل مستمر في الجزء السفلي من جذر الشعرة. وبينما تنمو هذه الخلايا الجديدة وتتطور بشكل مفرد فإنها تقوم بدفع الخلايا المتكونة سابقاً إلى أعلى. عندما تصل الخلايا إلى الجزء العلوي من جذر الشعرة فإنها تبدأ في التغيير، وتصبح مكونة من ست طبقات أسطوانية، كل واحدة بداخل ألآخري. وهكذا فإن الطبقات الثلاث الداخلية من الخلايا تقوم بتشكيل الشعرة الفعلية. وأما الطبقات الثلاث الخارجية فتشكل بطانة لبصلية الشعر، غلاف الجذر الداخلي ويتم إنتاج الصبغة التي تعمل على تلوين الشعر عن طريق خلايا خاصة في الشعر وتسمى الصبغة بالميلانين، وتعرف الخلايا بالخلايا الصبغية، وبينما ينمو الشعر بداخل بصيلة الشعر إلى الأعلى يتم نقل الميلانين صعوداً في الجزء الداخلي من الشعر.
 
المنطقة الوسطى من بصيلة الشعر:
المنطقة الوسطى من بصيلة الشعر هي المنطقة التي تموت فيها الخلايا نشيطة النمو وتتصلب لتشكل ما نسميه الشعرة. وبينما تستمر الخلايا السفلى في الانقسام، والدفع إلى الأعلى، يأخذ الشعر في النمو إلى أعلى، وأخيراً يخرج من الجلد. وهو يتألف الآن من خليط من أشكال مختلفة من بروتين الشعر الخاص المعروف باسم الكراتين، بعض هذه الكيراتينات تحتوي على نسبة عالية من الكبريت، وبعضها يحتوي على أقل من ذلك بكثير، ويلعب الكبريت دوراً مهماً في أسلوب الشعر، وخصوصاً عند استخدام العلاجات التجميلية.
 
ما هو جذع الشعر؟


 هو الجزء من الشعر الذي يمكن رؤيته فوق فروه الرأس. ويتكون في الأساس من الخلايا الميتة التي تحولت إلى كيراتينات والمواد اللازمة لتماسكها، جنباً إلى جنب مع كميات قليلة من الماء، ويتم تزييت نهايات شعر الرأس بواسطة زيت طبيعي (الزهم) والذي تنتجه الغدد الدهنية ببصيلات الشعر. ويتم في الغالب تحديد كمية الزهم الذي تنتجه الغدد الدهنية عن طريق جيناتك الوراثية. ومع ذلك، تميل الغدد الدهنية للرجال والنساء عند المستويات المرتفعة للهرمونات الخاصة بهم (الأندروجين) إلى إنتاج المزيد من المواد الدهنية. وفي العديد من المراهقين تحدث زيادة هائلة في مستويات الهرمون والذي يؤدي بدوره إلى إنتاج المواد الدهنية التي أشرنا إليها. والذي ينتج عنه ميول للشعر الدهني، والذي يعتبر مألوفاً جداً بين العديد من الشباب. والخبر السار هو أن معظمهم يتخلصون منه.
 
تركيب جذع الشعر:
يمتلك الشعر الأملس اللامع بنية أكثر تعقيداً بكثير مما قد يتصور المرء. بمقارنة الشعر بالشجرة، حيث يكمن الترطيب التام في وسط الشجرة، وراء طبقة صلبة واقية من اللحاء الخارجي. فإذا كان "لحاء" الشعر بحالة جيدة، فستكون الشعرة ككل في حالة جيدة ولكن إذا ما تم تجريد "اللحاء" وكشف الجزء المركزي من الشعر فقد يُقطع الشعر، يسمى الجزء المركزي من الشعر بالقشرة، والتي تشكل معظم جذع الشعرة. وهي التي تضفي على الشعر صفاته الخاصة مثل المرونة والتجعيد.وتحتوي القشرة على كمية وفيرة من خيوط الكيراتين الممتدة بطول الشعر. وتتكون ألياف الكيراتين هذه من الكيراتينات التي تحتوي على كمية قليلة من الكبريت وتكون هذه الألياف مضغوطة لتشكل حزماً أكبر من الألياف. والتي يتم ضمها معاً بواسطة الكيراتينات الغنية بالكبريت والنسيج البينخلوي. والخليط الناتج هذا الإتحاد بين الألياف والنسيج البينخلوي يكون قوي للغاية ويقاوم الشد وغيره من صور الإجهاد مثل الالتواءات، مثلما يفعل خليط الراتينج والألياف الزجاجية الذي يتم استخدامه في بناء العديد من القوارب